ماذا عن الأسرى الفلسطينيين؟

بعد احتلال الضفة وغزة عام 1967, أصدرت إسرائيل الأمر العسكري رقم (378) الذي أصبح بموجبه أي مواطن فلسطيني معرَّضاً للاعتقال في أي مكان وأي وقت بدون أسباب وبدون إذن قضائي. وتذهب بعض التقديرات إلى أن واحداً من بين خمسة فلسطينيين قد تعرَّض للاعتقال أو السجن في الفترة الواقعة بين عامي 1967 ـ 1987.



ظل الاعتقال والسجن سياسة مستقرة في التعامل مع الشعب الفلسطيني خلال الإنتفاضة الأولى بل و حتى بعد اتفاق أوسلو, إذ يقول تقرير لمنظمة العفو الدولية أن إسرائيل اعتقلت أزيد من 6 آلاف فلسطيني مابين سبتمبر 1993 و نهاية عام 1994. وقد شددت إسرائيل سياستها الإرهابية باتخاذها قرارا في 5 فبراير 1995 يمدد فترة الاعتقال الإداري في حدها الأقصى من 6 شهور إلى عام كامل قابل للتجديد.

ويقترن الاعتقال بممارسة التعذيب على نطاق واسع في السجون الإسرائيلية. بل وبأخذ التعذيب صبغة قانونية, ففي نوفمبر 1996 أجازت المحكمة العليا للمحققين الإسرائيليين استخدام ما وصفته بدرجة محدودة من الإجبار البدني للحصول على معلومات من الفلسطينيين وذلك تحت دعوى "أمن إسرائيل". لكن و استناداً إلى آلاف الوقائع الواردة في تقارير المنظمات الدولية, تتجاوز ممارسة التعذيب هذا الهدف إلى شيئ أخطر هو إشاعة "أجواء الرعب" بين الفلسطينيين و استخدامه كأداة انتقامية ضد كل أشكال المقاومة وإثبات رموز الوجود الوطني.

و أخيرا, نشير إلى صدور بيان عن لجنة الأمم المتحدة في عام 1997 تدعو فيه إسرائيل مجدداً إلى التوقف الفوري عن ممارسة التعذيب . ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى في شتنبر 2000 تجاوز عدد المعتقلين الجدد 5000 يتعرض معظمهم للتعذيب و أحيانا للإغتيال.

.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق