ما هي إمكانية إقامة دولة واحدة؟

يدعو بعض المثقفين كحل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي إلى إقامة دولة واحدة يتم فيها تجاوز الخلافات المبنية على بعدي القومية و الدين.
وقد تبنت منظمة التحرير في سنواتها الأولى هذا المبدأ من خلال الدعوة إلى تدمير دولة إسرائيل وإقامة دولة ديموقراطية تتعايش فيها جميع القوميات و الديانات. تخلت منظمة التحرير عن هذا المبدأ في بداية الثمانينات حيث أصبحت تدعو إلي إقامة دولة فلسطين على كل شبر يحرر.
لقد أصبح اليوم من باب المستحيل، في ظل الظروف التي يمر بها الصراع, الحديث و لو على المدى المتوسط عن إمكانية التعايش بين الشعبين في دولة واحدة.

من هي الدول العربية التي لها علاقات مع إسرائيل؟

لمصر والأردن وموريتانيا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وقد كانت مصر والأردن قد سحبتا سفيريهما من إسرائيل بعد اندلاع الانتفاضة الثانية. 

وكان للمغرب وتونس وقطر وعمان علاقات تجارية مع إسرائيل أوقفت رسميا. 

أما الجزائر والإمارات العربية فقد شرعتا قبل بداية الانتفاضة الثانية في إجراء اتصالات مع إسرائيل بغرض إقامة علاقات تبادل تجاري معها. ولكن اندلاع الأحداث الأخيرة دفع الدولتين إلى التراجع عن ذلك.

من يهدد الآخر؟

مفاعل ديمونة النووي الإسرائيلي في صحراء النقب
تمتلك إسرائيل ترسانة عسكرية رهيبة. وفي الوقت الذي يُجرد فيه العراق من آخر رصاصة, لاتخفي إسرائيل امتلاكها القنبلة النووية, وتتمادى في سخريتها من كل الأعراف والقوانين الدولية حينما لا توقع على أي من الإتفاقيات الدولية للحد من اسلحة الدمار الشامل.
بهذا تكون إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تهدد جيرانها بشكل فعلي. ولقد ترجمت هذا التهديد إلى عدوان حقيقي مرات عديدة خلال عمرها القصير في المنطقة. فقد احتلت بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية, أراضِ مصرية و لبنانية كما لازالت تحتل أراض سورية. كما أن طيرانها يخرق بانتظام أجواء بلد مجاور ذي سيادة هو لبنان. بل انها اجتاحت أراضيه إلى أن وصلت بيروت صيف 1982. ولم يقتصر العدوان الإسرائيلي على دول الطوق, فقد قصف الطيران الإسرائيلي منشآت عسكرية عراقية كما ارتكب مجزرة في 11 أكتوبر 1985 حينما أغار على ضاحية حمامات الشط جنوبي العاصمة التونسية، مما أسفر عن

هل يمكن اعتبار الصهيونية شكلا من أشكال التمييز العنصري؟

نعم، فقد أصدرت دولة إسرائيل عددا من القوانين ذات الطابع العنصري الواضح، من ذلك:
• قانون العودة إلى فلسطين الذي لا يسمح به لغير اليهود
• قانون أصحاب الملك الغائبين
• قانون مصادرة الأراضي
• قانون منع شراء الأراضي على غير اليهود
• قانون منع المشاركة في الحياة السياسية عن كل حزب عربي لا يعترف بالطابع اليهودي لدولة إسرائيل
• قانون حول التربية التي تعلي من شأن الثقافة اليهودية والإيديولوجية الصهيونية

زد على كل ذلك أن الأمم المتحدة أصدرت سنة 1975 قرارا يقضي بأن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية، وهو القرار الذي ألغي فيما بعد بضغط أمريكي.

كما تجدر الإشارة هنا إلى أن إسرائيل تسجل الديانة على بطائق الهوية حتى يسهل تمييز اليهود عن غيرهم.

هل إسرائيل دولة ديموقراطية كما تدعي؟

إذا كانت الديموقراطية هي الأساس الذي تقوم عليه المؤسسات الإسرائيلية في تعاملها مع مواطنيها من اليهود، فالأمر يختلف تماما مع ما تمارسه من تمييز في الأراضي المحتلة بين المستوطنين والعرب.
بل و يمتد التمييز إلى داخل إسرائيل نفسها حيث يعامل العرب الإسرائيليون كمواطنين من الدرجة الثانية. بل إن التمييز يشمل بعض الشرائح اليهودية أيضا, كاليهود الشرقيين أو يهود الفلاشا.
 إنه, بكلمة واحدة, نظام الأبارتايد كما أقرت بذلك منظمة إسرائيلية للدفاع عن حقوق الفرد تدعى "بت سلم".

هل يؤيد كل يهود العالم إسرائيل في سياساتها العدائية؟

كلا. فهناك يهود، و إن قل عددهم و نفوذهم، قد تبرأوا من الصهينونية ويعارضون فكرة إنشاء وطن لليهود أصلا (جماعة ناتوري كارتا على سبيل المثال).
أضف إلى ذلك وجود يهود صهاينة يؤيدون إنشاء دولة فلسطينية ويطالبون بتفكيك المستوطنات والرجوع إلى حدود ما قبل 1967. ويمثل هؤلاء الحركات الداعية للسلام مثل منظمة "السلام الآن" وبعض المنظمات و الحركات والأحزاب اليسارية.
ونشير هنا أيضا إلى مجموعة من جنود الاحتياط الإسرائيليين (عرفوا باسم "ريفوزنيك") رفضوا الخدمة العسكرية داخل الضفة والقطاع سنة 2000، ووقعوا على عريضة أطلقوا عليها اسم "شجاعة الرفض". وبلغ عدد الموقعين على هذه العريضة إلى حدود نونبر 2002 ، 503 جندي إسرائيلي.

كيف اندلعت إنتفاضة الأقصى؟


في 27 سبتمبر 2000 قام ارييل شارون - رئيس وزراء إسرائيل الحالي و زعيم المعارضة آنذاك - بزيارة استفزازية للحرم القدسي الشريف تحت الحراسة المشددة للعشرات من جنود قوات الإحتلال. بعدها بيوم واحد, سقط 12 شهيدا بعد أن اطلق جنود الإحتلال النار بصورة وحشية على الفلسطينيين الذين تظاهروا بشكل سلمي بعد صلاة الجمعة احتجاجا على هذه الزيارة.
لم تنه وحشية القمع الإسرائيلي حركة الإحتجاج هذه بل على العكس, ادت إلى توسعها لتشمل كافة الأراضي المحتلة ولتتخذ شكل مقاومة منظمة مطلبها الأساسي هو إنهاء الإحتلال.
لم تكن زيارة مجرم الحرب الإستفزازية للحرم الشريف سوى عاملا محفزا لاندلاع الإنتفاضة, إذ يبقى العامل الرئيسي هو فشل مسلسل السلام في إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني من شرور الإحتلال. فخلال السنوات التي تلت أوسلو تمددت المستوطنات ب 52% في عدد المستوطنين و المستوطنات. في حين تحولت الضفة و القطاع إلى سجن كبير يتعرض بداخله الفلسطيني إلى كافة أنواع الإهانات ابتداءا من المعاملة اللاإنسانية على نقاط التفتيش وانتهاءا بتدمير المنازل و تجريف الاراضي.